السيد كمال الحيدري

234

منهاج الصالحين (1425ه-)

كانت كلّها سمينة ، لا يجوز دفع الهزيل . وكذا إذا كان النصاب ملفّقاً من الصنفين على الأحوط ، إن لم يكن أقوى . نعم ، إذا كانت كلّها مريضةً أو هرمةً أو معيبة ، أو كان الأعمّ الأغلب منها كذلك ، جاز الإخراج منها . الشرط الثاني : اشترط المشهور من الفقهاء في الأنعام : أن لا تكون عوامل ، وهي التي تسخّر للعمل من تحميلٍ أو كريٍ أو حرثٍ أو نقل مسافرين ، أو غير ذلك . فلو كانت عاملةً في بعض الحول أو تمامه ، لم تجب الزكاة فيها . ولا يقدح العمل يوماً أو يومين أو ثلاثة ، والمرجع في صدق العمل : العرف . إلَّا أنّ مقتضى الاحتياط الوجوبيّ عدم اعتبار هذا الشرط ، فتجب الزكاة في الإبل والبقر وإن استعملت في السقي والحرث أو الحمل أو غير ذلك . وأمّا لو كان استعمالها من القلّة بحدّ يصدق عليها أنّها فارغةٌ وليست بعوامل ، وجبت فيها الزكاة بلا إشكال . الشرط الثالث : السّوم في تمام الحول ، وهو الرَّعي في الأرض المباحة ، من دون أن يطعمها أحدٌ علفاً مملوكاً . فإذا كانت معلوفةً ولو في بعض الحول ، لم تجب الزكاة فيها . ولا ينقطع السوم في علف يومٍ أو يومين أو ثلاثة ، كما تقدّم في الشرط السابق . الشرط الرابع : مضيّ الحول ، بمعنى : أن يمضي عليها حولٌ جامعةً للشرائط . ويكفي فيه الدخول في الشهر الثاني عشر ، فيستقرّ الوجوب بذلك ، فلا يضرّ فقْد بعض الشرائط قبل تمامه . نعم ، الشهر الثاني عشر محسوب من الحول الأوّل ، وابتداء الحول الثاني بعد إتمامه . المسألة 806 : إذا اختلّ بعض الشروط في أثناء الحول ، قبل الدخول في الشهر الثاني عشر ، بطل الحول ، كما إذا نقصت عن النصاب ، أو لم يتمكّن من التصرّف فيها ، أو أبدلها بجنسها أو بغير جنسها ولو كان زكوياً . ولا فرق أن يكون التبديل بقصد الفرار من الزكاة وعدمه ، وإن كان الأحوط استحباباً ثبوتها مع قصد الفرار . المسألة 807 : إذا حصل لمالك النصاب في أثناء الحول ملكٌ جديد ، بنتاجٍ أو شراءٍ أو إرثٍ أو نحوه ذلك ، فهنا عدّة فروض :